احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

550

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

فكذلك على الأوّل من قول المشركين ، وعلى الثاني من قول اللّه لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ جائز تَرْتِيلًا كاف تَفْسِيراً تامّ ، لعدم تعلق ما بعده لأنه مبتدأ باتفاق وخبره أولئك ، فلا يوقف على جهنم سَبِيلًا تامّ وَزِيراً جائز ، والوصل أولى لمكان الفاء بِآياتِنا حسن ، لمن قرأ : فدمّرناهم ، وهي قراءة العامة فعل ماض معطوف على محذوف ، أي : فذهبا فبلغا الرسالة فكذبوهما . قال تعالى : فدمّرناهم ، أي : أدّت الرسالة إلى دمارهم ، وليس بوقف على قراءة من قرأ : فدمّرنهم بالأمر وتشديد النون لأنه كلام واحد ، وهي قراءة علي ، وعنه أيضا : فدمر بهم بزيادة باء الجرّ بعد فعل الأمر . ونقل الزمخشري عنه أيضا فدمرتهم بتاء المتكلم ، وقرئ فدمرنهم بتخفيف النون ، عزاها المرادي لبعضهم ، ولم يذكرها السمين تَدْمِيراً كاف ، إن نصب قول نوح بفعل مضمر تقديره ، وأغرقنا قوم نوح أغرقناهم على الاشتغال ، وليس بوقف إن نصب عطفا على الضمير المنصوب في دمرناهم لِلنَّاسِ آيَةً حسن ، لأن واعتدنا مستأنف غير معطوف ولا متصل عَذاباً أَلِيماً كاف ، إن نصب ما بعده بفعل مقدر ، وليس بوقف إن عطف على الضمير في جعلناهم ، وحينئذ لا يوقف على آية ، ولا على أليما وَأَصْحابَ الرَّسِّ عند بعضهم كَثِيراً كاف الْأَمْثالَ حسن تَتْبِيراً تامّ مَطَرَ السَّوْءِ جائز يَرَوْنَها حسن نُشُوراً تام إِلَّا هُزُواً حسن ، ومثله : رسولا عند أبي حاتم . وقال غيره : لا يحسن ، لأن